التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبو العلاء المعري 973 -1057م



هو أحمد بن عبد الله بن سليمان القضاعي التنوخي المعري، شاعر وفيلسوف ولغوي وأديب عربي من عصر الدولة العباسية، ولد وتوفي في معرة النعمان في الشمال السوري وإليها يُنسب. لُقب بـرهين المحبسين أي محبس العمى ومحبس البيت وذلك لأنه قد اعتزل الناس بعد عودته من بغداد حتى وفاته.

ولد المعري في معرة النعمان (في سوريا حالياً، ينتمي لعائلة بني سليمان، والتي بدورها تنتمي لقبيلة تنوخ، جده الأعظم كان أول قاضٍ في المدينة، وقد عرف بعض أعضاء عائلة بني سليمان بالشعر، فقد بصره في الرابعة من العمر نتيجة لمرض الجدري.. بدأ يقرأ الشّعرَ في سن مبكرة حوالي الحادية عشرة أو الثانية عشرة من عمره في بلدته معرة النعمان، ثم ذهب للدراسة في حلب وأنطاكية[؟]، وغيرها من المدن السورية. فدرس علوم اللغة والأدب والحديث والتفسير والفقه والشعر على نفر من أهله، وفيهم القضاة والفقهاء والشعراء، وقرأ النحو في حلب على أصحاب ابن خالويه، ويدل شعره ونثره على أنه كان عالماً بالأديان والمذاهب وفي عقائد الفرق، وكان آية في معرفة التاريخ والأخبار. وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة. أخذ المعري النحو وشعر المتنبي عن محمد بن عبد الله بن سعد النحوي. وهو أحد رواة شعر المتنبي.

وزاول مهنة الشاعر والفيلسوف والمفكر الحر. حيث سافر المعري إلى وسط بغداد لفترة، حيث جمع عدداً كبيراً من التلاميذ الذكور والإناث للاستماع إلى محاضراته عن الشعر والنحو والعقلانية. وإحدى الموضوعات المتكررة في فلسفته كانت حقوق العقل (المنطق) ضد ادعاءات العادات والتقاليد والسلطة.

كان على جانب عظيم من الذكاء والفهم وحدة الذهن والحفظ وتوقد الخاطر، وسافر في أواخر سنة 398 هـ 1007م إلى بغداد فزار دور كتبها وقابل علماءها. وعاد إلى معرة النعمان سنة 400 هـ 1009م، وشرع في التأليف والتصنيف ملازماً بيته، وكان اسم كاتبه علي بن عبد الله بن أبي هاشم.

وقد كان عزم على اعتزاله الناسَ وهو في بغداد, خصوصاً بعد أن ورد إليه خبر وفاة والده، وقدد عزز فكرة ذهابه عن بغداد أنه رأى تنافس العلماء والرؤساء على الجاه، وتيقن "أن الدنيا كما هي مفطورة على الشرور والدواهي" وقال ذات مرة "وأنا وحشي الغريزة، أنسي الولادة"

وكتب إلى خاله أبي القاسم قبل قبيل منصرفه من بغداد "ولما فاتني المقام بحيث اخترتُ، أجمعت على انفراد يجلعني كالظبي في الكناس, ويقطع ما بيني وبين الناس إلا من وصلني الله به وصل الذراع باليد، والليلة بالغد" وقال بعد اعتزاله بفترة طويلة "لزمت مسكني منذ سنة أربعمائة، واجتهدت على أن أُتوفى على تسبيح الله وتحميده"

عاش المعري بعد اعتزاله زاهداً في الدنيا، معرضاً عن لذاتها، لا يأكل لحم الحيوان حتى قيل أنه لم يأكل اللحم 45 سنة، ولا ما ينتجه من سمن ولبن أو بيض وعسل، ولا يلبس من الثياب إلا الخشن. حتى توفي عن عمر يناهز 86 عاماً، ودفن في منزله بمعرة النعمان.

وقد جمعت أخباره مما كتبه المؤرخون وأصحاب السير في كتاب بإشراف الدكتور طه حسين بعنوان "تعريف القدماء بأبي العلاء".

آراؤه في الدين
تعددت الآراء حول آراء المعري في الدين وهناك خلاف في هذه المسألة

الرأي الأول
هناك رأي يقول بأن المعري من المشككين في معتقداته، وندد بالخرافات في الأديان. وبالتالي فقد وصف بأنه مفكر متشائم، وقد يكون أفضل وصف له هو كونه يؤمن بالربوبية. حيث كان يؤمن بأن الدين ”خرافة ابتدعها القدماء“  لا قيمة لها إلا لأولئك الذين يستغلون السذج من الجماهير. وخلال حياة المعري ظهر الكثير من الخلفاء في مصر وبغداد وحلب الذين كانوا يستغلون الدين كأداة لتبرير وتدعيم سلطتهم. وقد رفض المعري بعض معتقدات الإسلام وغيره من الأديان الأخرى مصرحاً:

«أفيقوا أفيقوا يا غواة فإنما دياناتكم مكرٌ من القدماء
فلا تحسب مقال الرسل حقاً ولكن قول زور سطّروه
وكان الناس في يمنٍ رغيدٍ فجاءوا بالمحال فكدروه
دين وكفر وأنباء تقص وفرقان وتوراة وإنجيل»
يرى بعض الباحثين[من؟] أن المعري قد انتقد العديد من عقائد الإسلام، مثل الحج، الذي وصفه بأنه ”رحلة الوثني“. كما ينقل أن المعري قد أعرب عن اعتقاده بأن طقوس تقبيل الحجر الأسود في مكة المكرمة من خرافات الأديان.
وهذه إحدى أبياته:

هفت الحنيفة والنصارى ما اهتدت ويهود حارت والمجوس مضلله
اثنان أهل الأرض ذو عقل بلا دين وآخر ديّن لا عقل له..
كما يزعم بعض المستشرقين أن المعري رفض مزاعم "الوحي الإلهي". عقيدته كانت عقيدة الفيلسوف والزاهد، الذي يتخذ العقل دليلاً أخلاقياً له، والفضيلة هي مكافأته الوحيدة.

وذهب في فلسفته التشاؤمية إلى الحد الذي وصى فيه بعدم إنجاب الأطفال كي نجنبهم آلام الحياة. وفي مرثاة ألفها عقب فقده لقريب له جمع حزنه على قريبه مع تأملاته عن سرعة الزوال، قال:

« خفف الوطء ماأظن أديم الأرض إلا من هذه الأجساد.»
الرأي الأخر
يقول الباحث نرجس توحيدي فر عن عقيدة أبي العلاء:

«: يعتقد أبو العلاء في الله تعالى. ما يعتقده المؤمنون المخلفون من المسلمين، ويثبت له من صفات الكمال ما يثبتون له، وينفي عنه من صفات الحدوث والنقص ما ينفون. وإذا استقريت أقواله في هذا الغرض لا ترى فرقاً بينه وبين أعظم المسلمين في الاعتقاد»
.

وتقول بنت الشاطئ عائشة عبدالرحمن عن أبي العلاء:
«: وشاعت كلمت السوء فيه، ومن شأنها أن تشيع فجُرِّح ببعض ما قال مما قد يوهم ظاهره ويشكل، وبغيره مما لم يقل. وإن أكثر مصنفاته لفي الزهد والعظات وتمجيد الله سبحانه وتعالى. وديوان ( اللزوم ) نفسه مليء بنجوى إيمانه الصادق، وأناشيد ضراعته للخالق، جل جلاله ...وشهد له الذين عرفوه عن قرب، بنقاء العقيدة ورسوخ الإيمان. وفيهم من كان قد استراب في أمره، تأثرا بشائعات السوء، ثم بان له من حقيقته ما جعله يشهد له بصحة الدين وقوة اليقين.»
.
ويقول الدكتور طه حسين إن:
«: أبا العلاء قد هداه عقله إلى أن لهذا العالم خالقاً، وإلى أن هذا الخالق حكيم. لا يشك في ذلك، أو على الأقل لا يظهر فيه شكاً... وهو إذا تحدث عن هذا الخالق الحكيم تحدث عنه في لهجة صادق يظهر فيها الإخلاص واضحاً جلياً. ولكنه عاجز عن فهم هذه الحكمة التي يمتاز بها هذا الخالق الحكيم. وعجزه عن فهم هذه الحكمة هو الذي يضنيه ويعنِّيه ويعذبه في نفسه أشد العذاب. خالق حكيم، خلق هذا العالم ورتبه على هذا النحو الذي رتبه عليه. ولكن لماذا، وما بال هذا الخالق الحكيم الذي منحنا هذا العقل وهدانا إلى التفكير لم يكشف لنا القناع كله أو بعضه عن وجه هذه الحكمة التي لا نشك فيها ولا نرتاب؟»
.
وكان المعري يؤمن بالله كإله خالق، قال أبو العلاء:

«الله لا ريبَ فيه، وهو محتجبٌ بادٍ، وكلٌّ إلى طَبعٍ له جذبا... أُثبتُ لي خالقاً حكيماً، ولستُ من معشرٍ نفاة... إذا كُنتَ من فرط السّفاه معطِّلاً، فيا جاحدُ اشهَدْ أنني غيرُ جاحِدِ... أدينً بربٍّ واحدٍ وتَجَنُّبٍ قبيحَ المساعي، حينَ يُظلَمُ دائنُ... إذا قومُنا لم يعبدوا الله وحدهُ بنُصْحٍ، فإنَّا منهمُ بُرآءُ»
ويقول شوقي ضيف:
«وواضح أنه لا يهاجم الديانات نفسها وإنما يهاجم أصحابها, وفَرْق بين أن يهاجم الإسلام والمسيحية واليهودية, وبين أن يهاجم المسلمين والنصارى واليهود وأن يثبت عليهم في عصره نقص عقولهم, فقد اختلف أصحاب كل دين، وتوزعوا فرقًا كبيرة، ويكفي أن نعرف أن المذهب الإسماعيلي الفاطمي كان يسيطر في عصره على مصر والشام مع في أصوله وفروعه من انحراف، وقد هاجمه وهاجم الفرق الشيعية في اللزوميات ورسالة الغفران، كما هاجم كثيرًُا من الفرق الأخرى، مثل النصيرية القائلين بالتناسخ والصوفية القائلين بالحلول، فإذا هتف بأن من يتبعون أمثال هذه المذاهب لا عقول لهم لم يكن معنى ذلك أنه يهاجم الاسلام، إنما يهاجم المسلمين بعصره، وبالمثل النصارى واليهود.»
وفاته
كانت علته ثلاثة أيام، ومات في أوائل شهر ربيع الأول من سنة تسع وأربعين وأربعمائة وعاش ستا وثمانين سنة  واتفق ياقوت والقفطي ُّ والذهبي ُّ والصفدي َّ وابن خلكان، على أن أبا العلاء لما مات أنشد رثاءه على قبره شعراء، لا يقل عددهم عن سبعين شاعرا، منهم تلميذه أبو الحسن علي بن همام الذي قال فيه من قصيدة:

إن كنت لم ترق الدماء زهادة

فلقد أرقت اليوم من جفني دما

سيرت ذكرك في البلاد كأنه

مسك فسامعة يضمخ أو فما

وأرى الحجيج إذا أرادوا ليلة

ذكراك أخرج فدية من أحرما"

المصادر

مقالة المعري على موسوعة بريتانيكا
صفحة أبو العلاء المعري على موقع أبجد
صفحة اقتباسات أبو العلاء المعري على موقع أبجد

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الدكتور على مصطفى مشرفة

الحادي عشر من يوليو عام 1898 يوم سُجل في ذاكرة التاريخ، يوم شهد مولد وأحد من أعظم علماء مصر الأفزاز، الذي برع في المجالات العلمية ولا سيما في مجال الذرة، ذاع صيته في العالم أجمع شرقًا وغربًا حتى وصف بأنه واحد من سبعة علماء على مستوى العالم يعرفون أسرار الذرة، إنه العالم المصري الكبير الدكتور مصطفى مشرفة. ولد الدكتور على مصطفى مشرفة في 11 يوليو 1898 في حي المظلوم في مدينة دمياط، ووالدة هو السيد مصطفى عطية مشرفة أحد الأثرياء، ورجال الدين المصريين، الذين تربوا في مدرسة الإمام جمال الدين الأفغاني، والشيخ محمد عبده، وكان لهذا الأمر سببًا قويًا في نشأته على حفظ القرآن الكريم منذ الصغر، فقد كان "مصطفى" محافظًا على صلاته مقيمًا لشعائر دينه كما علمه والده، وقد ظلت هذه المرجعية الدينية ملازمة له طوال حياته، كما قضى مشرفة السنوات الأولى من طفولته في رغد من العيش وهناءة بال، إلى أن تأثر والده في سنة 1907م بأزمة القطن الشهيرة التي هزت الاقتصاد المصري فهوت بالأغنياء إلى قاع الفقر وكان من جراء تلك الأزمة أنها اودت بمائتي فدان كان الوالد يمتلكها. تلقى "على" دروسه الأولى ع

سعيد السيد بدير .. العالم البطل الذي قتله الموساد

كان سعيد السيد بدير عالم من علماء مصر العباقرة الذى قام الموساد بإغتيالهم وهو نهج تعودت عليه حيث محاربة كل من تجده يهدد أمنها أو يزعزع قواتها. الدكتور سعيد السيد بدير واحد من أبناء  المؤسسة العسكرية المصرية حيث إلتحق بالكلية الفنية العسكرية لحبه الشديد فى القوات المسلحة وتدرج بها حتى أصبح معيدا ثم أستاذ مساعد بالكلية، وقد كان أول من حصل على شهادة الماجستير فى الهندسة الكهربائية من الكلية العسكرية والدكتوراه فى الهندسة الإلكترونية من جامعة كنت الإنجليزية وقد تم ترشيحه لجائزة الدولة التشجيعية وقد وصل العالم المصرى سعيد بدير إلى رتبة عقيد مهندس بالقوات الجوية ولكى يكمل أبحاثه التى بدأها طلب أن يحال إلى المعاش وبالفعل أستجيب لطلبه وأحيل على المعاش برتبة عقيد. وقد سافر إلى ألمانيا لإستمكال مشوارة العلمى حيث عمل فى أبحاث الأقمار الصناعية، في جامعة ليبزيخ الألمانية فقد تعاقد معها لإجراء أبحاثه لمدة عامين بشرط أن يرسل نتائج تلك الابحاث أول بأول إلى مصر وقد قبلت الجامعة وهناك توصل المهندس الشاب من خلال أبحاثه إلى نتائج متقدمة جعلته يحتل المرتبة الثالثة من بين 13 عالماً فقط على مستوى ال

اتفاقية سايكس بيكو عام 1916

 اتفاقية سايكس بيكو عام 1916، كانت تفاهمًا سريًا بين فرنسا والمملكة المتحدة بمصادقة من الإمبراطورية الروسية على اقتسام الهلال الخصيب بين فرنسا وبريطانيا لتحديد مناطق النفوذ في غرب آسيا بعد تهاوي الامبراطورية العثمانية، المسيطرة على هذه المنطقة، في الحرب العالمية الأولى. تم الوصول إلى هذه الاتفاقية بين نوفمبر من عام 1915 ومايو من عام 1916 بمفاوضات سرية بين الدبلوماسي الفرنسي فرانسوا جورج بيكو والبريطاني مارك سايكس، وكانت على صورة تبادل وثائق تفاهم بين وزارات خارجية فرنسا وبريطانيا وروسيا القيصرية آنذاك. تم الكشف عن الاتفاق بوصول الشيوعيين إلى سدة الحكم في روسيا عام 1917، مما أثار الشعوب التي تمسها الاتفاقية وأحرج فرنسا وبريطانيا وكانت ردة الفعل الشعبية-الرسمية العربية المباشرة قد ظهرت في مراسلات حسين مكماهون. تم تقسيم الهلال الخصيب بموجب الاتفاق، وحصلت فرنسا على الجزء الأكبر من الجناح الغربي من الهلال (سوريا ولبنان) ومنطقة الموصل في العراق. أما بريطانيا فأمتدت مناطق سيطرتها من طرف بلاد الشام الجنوبي متوسعا بالإتجاه شرقا لتضم بغداد والبصرة وجميع المناطق الواقعة بين الخليج العربي و

عبدالرحمن الخازني

عبد الرحمن الخازني المكنى بأبي الفتح هو العالم المسلم الفيزيائي والأحيائي والكيميائي والرياضي والفيلسوف الذي تأثر بالفلسفة الإغريقية البيزنطية ينحدر الخازني من مدينة مرو الموجودة الآن في تركمانستان، ثم انتقل إلى مقاطعة خراسان التابعة للإمبراطورية الفارسية ثم عاد بعدها إلى تركمانستان. ولديه مساهات مهمة في الفيزياء و علم الفلك. واعتبر أعظم تلميذ تلمّذ في مدارس مدينة مرو. كتب روبرت إي. هال التالي عن الخازني: " لأن الخازني هو صانع الآلات العلمية باستخدام قانون إتزان الموائع، فإنه لا يترك مجالاً للشك بأنه يعتبر أعظم العلماء في أي زمن كان قديمه وحديثه". كان الخازني واحداً من الغلمان الإغريقيين البيزنطيين الذين خدموا في بلاط الأمراء الأتراك السلاجقة، حيث أخذ أسيراً من مدينته مرو بعد أن انتصر الأتراك السلاجقة في حربهم ضد الإمبراطور البيزنطي رومانوس الرابع. أعطاه سيده الخازن أفضل تعليم ممكن في مواضيع الرياضيات والفلسفة. كان الخازني أيضاً طالباً لدى أشهر شاعر فارسي ورياضي وفلكي وفيلسوف: عمر الخيام (1048- 1131) والذي كان يقيم في مرو في ذلك الوقت. بعدها احترف الخازني الرياضيا

ياكوبس فانت هوف 1852

 هو كيميائي وفيزيائي هولندي  وتخصص في الكيمياء العضوية والكيمياء الفيزيائية. تحصل على جائزة نوبل في الكيمياء لسنة 1901 وذلك في أول عام لها وذلك لعمله على التناضح. تحصل على الدكتوراه من جامعة أوترخت. درس في معهد اوترخت البيطري ومن ثم عمل كمديراً لقسم الكيمياء في جامعة أمستردام. درس في جامعة برلين بين 1896 و1911 وأعماله هي ما ساهم في ظهور الكيمياء الفيزيائية بالصورة التي هي عليها اليوم . ولد الثالث من بين سبعة أطفال في مدينة روتردام لأب فيزيائي وعرف بشغفه بالعلوم منذ صغره في عام 1869 بدأ فانت هوف بدراسة التقانة في معهد تقانة البوليميرات في دلفت. وفي عام 1871 درس الرياضيات في جامعة ليدن. ثم في عام 1872 بدأ بدراسة الكيمياء في جامعة اوغست كيكوليه في بون (ألمانيا) ثم في جامعة شارل ادولف فورتز في باريس 1873. وفي عام 1874 حصل على درجة الدكتورا من جامعة أوترخت. ثم أصبح مساعدا في كلية الطب البيطري في جامعة أوترخت 1877 انتقل للتدريس في قسم الكيمياء بجامعة أمستردام، حيث نال درجة بروفسور عام 1878. من 1896 وحتى وفاته عمل فانت هوف في جامعة برلين. في عام 1901 حصل فانت هوف على جائزة نوبل في

نبذة عن مجموعة بريكس 2006

  مجموعة "بريكس" هي منظمة سياسية بدأت المفاوضات لتشكيلها عام 2006 وعقدت اول مؤتمر قمة لها عام 2009. وكان أعضاؤها هم الدول ذوات الاقتصادات الصاعدة وهي البرازيل وروسيا والهند والصين تحت إسم "بريك " أولا ثم انضمت جنوب إفريقيا إلى المنظمة عام 2010 ليصبح اسمها "بريكس". وتتميز دول المنظمة بأنها من الدول النامية الصناعية ذوات الاقتصادات الكبيرة والصاعدة. ويعيش في الدول الخمس نصف سكان العالم ويوازي الناتج الاجمالي المحلي للدول محتمعة ناتج الولايات المتحدة (13.6 تريليون دولار) ويبلغ مجموع احتياطي النقد الأجنبي لدول المنظمة 4 تريليون دولار. ووصف الرئيس الصيني لي جينتاو دول "بريكس" بأنها "المدافعة عن مصالح الدول النامية وأنها قوة من أجل السلام العالمي". وكان وزراء خارجية دول "بريك" اجتمعوا في نيويورك عام 2006 مدشنين بذلك سلسلة اجتماعات لاحقة للتشاور حول تأسيس المنظمة. وفي عام 2008 عقد اجتماع في مدينة ييكاترينبرغ الروسية ، ثم تبع ذلك اول مؤتمر قمة لدول المجموعة في 16 يونيو/حزيران عام 2009 في ييكاترينبرغ. في عام 2010 بدأت جنوب إفريقيا التف

مصطفى كمال أتاتورك ١٩ مايو١٨٨١

مصطفى كمال أتاتورك  أطلق عليه اسم الذئب الأغبر، واسم اتاتورك (أبو الاتراك) وذلك للبصمه الواضحة التي تركها عسكريا في الحرب العالمية الأولى وما بعدها وسياسيا بعد ذلك وحتي الآن في بناء نظام دولة تركيا الحديثة. اُرسل مصطفى كمال رئيس الأركان إلى الجيش الخامس القائم بالعاصمة دمشق وذلك عقب تخرجه من اجل التَدَرٌب. وهناك اثناء التدريب كان له دور رئيس في صفوف المدفعية والفرسان وسلاح المشاة. كان يعمل في الجيش الخامس تحت رئاسة لطفى مفيد بى . وأول تدريب له تم في الكتيبة الثلاثين للسلاح الفرسان. وفى ذلك الوقت كان مصطفى كمال شديد الاهتمام بالثورات المتعددة الناشبة في سورياعلى اعتبار كونه ضابط بالأركان تحت التَدَرٌب ، وعلى اثر احد هذه الحروب اكتسب خبرة كبرى.وبعد اربعة اشهر من ردعه للثورات ، عاد إلى دمشق. وفى شهر اكتوبر من عام 1906 ذهب إلى سالونيك دون تصريح من الجيش ؛ وذلك بعد تأسيسه لجمعية الوطن والحرية مع الرائد لطفى بى ،و د/ محمود بى ،و لطفى مفيد بى ،و الطبيب العسكرى مصطفى جنتكين ، أقام هناك فرع جديد للجمعية . وبعد مدة عاد إلى يافا بمعاونة حسن بى الذي كان بمثابة أخ له ، كما انه توسط له لدى ا

كرةُ القدم أهي أفيونُ الشعوب ؟ إدواردو غاليانو

   في عام ١٨٨٠ في لندن، سخِر "ريديارد كيبلينغ" من كرة القدم ومن الأرواح الصغيرة التي يمكنها أن ترتوي برؤية الحمقى الذين يلعبونها. وبعد قرن من ذلك كان "خورخي لويس بورخيس" في "بوينس آيرس" أكثر خفة، فقد ألقى محاضرة حول موضوع الخلود في اليوم نفسه، والساعة نفسها، التي كان فيها المنتخب الأرجنتيني يخوض مباراته الأولى في مونديال ١٩٧٨.  احتقار الكثير من المثقفين المحافظين لكرة القدم كان يستند إلى اليقين بأن عبادة الكرة هي الشعوذة التي يستحقها الشعب. فالغوغاء المصابة بمس كرة القدم تفكِّر بأقدامها، وهذا من خصائصها، وفي هذه المتعة التبعية تجد نفسها. فالغريزة البهيمية تفرض نفسها على الجنس البشري، و الجهل يسحق الثقافة، وهكذا تحصل الدغماء على ما تريده.  وهناك بالمقابل مثقفون يساريون يزدرون كرة القدم لأنها تخصي الجماهير وتحرفها عن النشاط الثوري. خبز وسيرك، سيرك دون خبز : فالعمال المؤمنون بالكرة التي تمارس عليهم سحراً خبيثاً، يصابون بضمور الوعي، ويتيحون لأعدائهم الطبقيين أن يسوقوهم كالقطيع.  عندما لم تعد كرة القدم شيئاً خاصاً بالانكليز والأغنياء، وُلِدت في منطقة ( ريو دي ب

ماري كوري 7 نوفمبر 1867

ماري سكوودوفسكا كوري  عالمة فيزياء وكيمياء بولندية المولد، اكتسبت الجنسية الفرنسية فيما بعد. عرفت بسبقها وأبحاثها في مجال اضمحلال النشاط الإشعاعي وهي أول امرأة تحصل على جائزة نوبل والوحيدة التي حصلت عليها مرتين وفي مجالين مختلفين  (مرة في الفيزياء وأخرى في الكيمياء)، وهي أول امرأة تتبوأ رتبة الأستاذية في جامعة باريس. اكتشفت مع زوجها بيار كوري عنصري البولونيوم والراديوم وليحصلا مشاركةً على جائزة نوبل في الفيزياء، كما حصلت على جائزة نوبل في الكيمياء عام 1911 بمفردها، وقد اقتسمت ابنتها إيرين جوليو-كوري وزوج ابنتها فردريك جوليو-كوري أيضًا جائزة نوبل لعام 1935. ولدت ماري كوري باسم ماريا سكوودوفسكا في مدينة وارسو (التي كانت آنذاك تابعة لمنطقة فستولا، وهو الاسم الذي كان يطلق على بولندا تحت حكم الإمبراطورية الروسية) وعاشت فيها حتى بلغت الرابعة والعشرين. وفي سنة 1891، لحقت بأختها الكبرى برونسوافا  التي سافرت إلى باريس للدراسة. من إنجازاتها وضع نظرية للنشاط الإشعاعي (وإليها ينسب مصطلح نشاط إشعاعي). كما ابتكرت تقنيات لفصل النظائر المشعة، واكتشفت عنصرين كيميائيين هما البولونيوم والراديوم،

الروهينغا

  الروهينغا مجموعة عرقية بلا جنسية غالبيتهم من المسلمين عاشوا لقرون في ميانمار ذات الأغلبية البوذية. ومع ذلك، فإن السلطات في ميانمار تطعن في هذا الأمر، حيث تزعم أن الروهينغا هم مهاجرون بنغاليون جاؤوا إلى ميانمار في القرن العشرين. إن هذه المجموعة العرقية التي وصفتها الأمم المتحدة في عام 2013 باعتبارها واحدة من أكثر الأقليات اضطهادًا في العالم، تعاني من حرمانها من الجنسية بموجب قانون ميانمار. وبسبب استمرار العنف والاضطهاد، عاش عدة أجيال في خوف مستمر. وقد فرّ  مئات آلاف الروهينغا إلى البلدان المجاورة كبنغلاديش وماليزيا إما عن طريق البر أو القوارب. قبل الحملة العسكرية في أغسطس / آب 2017، كان نحو 1.1 مليون شخص من الروهينغا يعيشون في ميانمار. واليوم مازال نحو 600,000 يعيشون في ولاية راخين، من بينهم 140,000 روهينغا محتجزين في مخيمات النازحين. ويعيش أكثر من مليوني لاجئ روهينغا كنازحين، معظمهم في أنحاء آسيا والشرق الأوسط. على الرغم من أن أجيالًا بأكملها تقيم في ميانمار ضمن إطار قانون الجنسية في ميانمار لعام 1982، لا يتمكن الروهينغا في ميانمار من الحصول على الجنسية، ما يجعلهم عديمي الجنسية. ونتي